الشهيد الأول

409

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو قال أذنت بشرط إن تعطيني حقي الآن وكان مؤجّلًا فالأقرب صحّته ، فلو اختلفا في هذا الشرط حلف المرتهن عند الشيخ ( 1 ) . ولو كان إذن المرتهن في البيع بعد حلول الأجل كان الثمن رهناً وإن لم يشترط ذلك ، وكذا يقول الشيخ ( 2 ) في المسألة الأُولى ، لأنّ الأجل عنده لا يسقط بهذا الشرط ، لأنّه قضيّة عقد الرهن . ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن التصرّف في الثمن حتّى يحلّ ، ولو رجع المرتهن في الإذن جاز ، لعدم بطلان حقّه . ولو ادّعى الرجوع حلف الراهن إن ادّعى علمه ، ولو صدّقه على الرجوع وادّعى كونه بعد البيع وقال المرتهن قبله ، فإن اتّفقا على تعيّن وقت أحدهما واختلفا في الآخر حلف مدّعي التأخّر عن ذلك الوقت ، وإن أطلقا الدعوى أو عيّنا وقتاً واحداً حلف المرتهن ، لتكافؤ الدعويين ، فيتساقطان ويبقى استصحاب الرهن سليماً عن المعارض . ومن عنده رهن وخاف جحود الراهن الدين أو وارثه فله المقاصّة . وليس للمرتهن تكليف الراهن بأداء الحقّ من غير الرهن وإن قدر عليه الراهن ، ولو بذل له الراهن الدين فليس له البيع ، ولا يكلَّف المرتهن إحضار الرهن قبل استيفاء الدين ، وإن كان في مجلس الحكم ، لقيام وثيقته إلى قضاء دينه ، ومؤنة الإحضار بعد القضاء على الراهن . ولو قال الراهن للمرتهن بعه لنفسك لم يصحّ البيع ، لأنّ غير المالك لا يبيع لنفسه ، بل يقول بعه لي أو بعه مطلقاً على الأقوى ، حملًا على الصحيح ولا بدّ من الإذن في الاستيفاء ، فإن قال استوفه لي ثمّ لنفسك صحّ على

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 210 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 210 .